دعوة لإنشاء مرصد إعلامي للتراث بالبلاد اليونسكو:استجابة دولية ضعيفة لدعم التراث السوداني


الخرطوم عثمان حامد
كشف مسؤولون في المتاحف ، عن تعرض متاحف السودان والمواقع الأثرية، للتدمير الممنهج ونهب الآثار في الحرب التي اشعلتها مليشيا الدعم السريع بالبلاد بهدف طمس هوية المجتمع السوداني ، وقدرت جهات غير حكومية الآثار المنهوبة بنحو عشرة آلاف قطعة داعية المجتمع الدولي مساعدة السودان في حماية وارشفة تراثه المادي وغير المادي. وأعلن صندوق دعم الطلاب دعمه اللامحدود واشراك الطلاب في برامج إعادة تأهيل المتاحف والمواقع الأثرية.
وقال وزير الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، في ورشة (أثر الحروب على التراث العربي – السودان نموذجاً) والتي نظمها الاتحاد العربي للإعلام التراثي بالتعاون مع الإدارة العامة للمتاحف والمعارض والتاريخ العسكري، و برعاية الصندوق القومي لدعم الطلاب، اليوم الخميس بمقر الصندوق، قال أن المليشيا استهدفت المتاحف والمواقع الأثرية بالولاية وتم نهب الآثار وبيعها في الأسواق وتهريبها للخارج وأكد أن الاستهداف كان بغرض محو الهوية السودانية، مشيرًا إلى أن الولاية وضعت خطة لإعادة تأهيل المواقع الأثرية والمنازل والمقار التي أصبحت جزءا من التراث بحكم القوانين المحلية والدولية.

وقال الفريق ركن دكتور عمر النور المدير العام للمتاحف العسكرية في ورقته عن (ترميم الآثار وإعادة تأهيل المتاحف والمواقع الأثرية) أن ما قامت به المليشيا من تدمير عن قصد للمتاحف تقف وراءه جهات أجنبية بهدف طمس هوية وتاريخ السودان وطالب بايجاد آلية لاستقطاب الخبراء والمختصون في هندسية ترميم وصيانة المواقع الأثرية وتأهيل المتاحف بالبلاد.
وأعلن رئيس الاتحاد العربي للإعلام التراثي الدكتور علي يوسف الكاظمي عن دعمه لكافة الجهود لاسترداد الآثار المنهوبة، وقال لدى مخاطبته الورشة اسفيريا أنه سيزور الخرطوم قريباً للوقوف على حجم الدمار الذي لحق بالمتاحف والمواقع الأثرية جراء الحرب التي تقودها المليشيا، وأثر ذلك على التراث المادي وغير المادي.
ومن جانبه دعا الأمين العام للاتحاد خالد خليل الي انشاء مرصد إعلامي للتراث السوداني لكشف حجم الدمار الذي لحق بالمتاحف والمواقع الأثرية، بجانب تدشين حملة لحماية التراث السوداني المادي وغير المادي خاصة مشيرًا إلى الجيل الحاي غابت عنه الذاكرة السودانية وأصبح العديد منهم يفتقدون للقيم السودانية الأصيلة التي يعرفها العالم وخاصة العربي عنه. وقال إن نحو عشرة آلاف قطعة أثرية تم نهبها في السودان
وأعلن الأمين العام لصندوق دعم الطلاب الدكتور أحمد حمزة، دعمهم اللامحدود واستقطاب الطلاب لترميم وتأهيل المتاحف والمواقع الأثرية، وأكد أن ذاكرة الأمة السودانية يستوجب على الجميع حمايتها.
واكدت الأستاذة نرمين عوض شريف عضو الاتحاد المضي في تنظيم الورش واطلاع الجهات الإقليمية والدولية بحجم الدمار الذي تعرضت له المتاحف والمواقع الأثرية وكيفية تأهيل هذا القطاع.
ومن جانبه جدد بروفيسور عبدالرحمن علي ممثل اليونسكو في السودان، دعم المنظمة اللامحدود للسودان، وقال أن المنظمة فتحت حسابا لاستقطاب الدعم الدولي لإعادة تأهيل المتاحف والمواقع الأثرية والتراث السوداني غير أن الاستجابة لازالت ضعيفة، وحث الجهات الحكومية بالعمل على استقطاب الخبراء السودانيين المقيمين بالخارج والذين اضطروا للجوء واشراكهم في عمليات التأهيل واسترداد التراث ووضع آليات لحماية الآثار ومكافحة وتهريبها مشيرا الى نهب خمسة آلاف قطعة أثرية.
وأشارت رحاب خضر من إدارة المتحف القومي إن المليشيا نهبت جميع القطع الأثرية الذهبية بجانب قطع معدنية أخرى واتلاف ونهب آثار عديدة وحثت الي تضافر الجهود لحماية الآثار.




